احتف بالعربية

يدرك مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية مقدار الوفاء والاعتزاز اللذَيْن يكنُّهما أبناء العربية على اختلاف أقطارهم وبلدانهم للغتهم وثقافتهم العربية، وما يتولَّد عنهما من رغبة صادقة في خدمتها، والحماس المتوقد الذي يدعوهم إلى بذل أوقاتهم وجهودهم بالعمل الجاد في سبيلها؛ لذا يتطلع المركز في هذه الصفحة إلى استثمار تلك الرغبة، وترشيد ذلك الحماس، والإجابة عن السؤال الذي قد يحيِّر بعض المتحمسين للغة العربية (كيف نحتفي باللغة العربية؟)، وذلك باقتراح عدد من الأفكار والمبادرات للراغبين في الإفادة منها وتطويرها، سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات، مع تيقن المركز بأن لديهم من الأفكار والمقترحات والمبادرات ما هو أكثر إبداعاً وطرافةً.

وفيما يأتي نضع بين يدي زوّارنا الكرام خطوطاً عامة؛ لتكون بمنزلةالتوجيهات الكبرى والأفكار العامة في سبيل الاحتفاء، وكيف يمكن للأفراد والمؤسسات أن يحتفوا داخلياً وخارجياً. وقد جاءت هذه التوجيهات والأفكار على ضربين:

أولاً ـ ما يتعلق بالأفراد:

– عوِّد نفسك في الحوارات الجادة والمناسبات الرسمية أن تتحدث باللغة العربية الفصحى غير المتكلفة.
– تحدَّث مع العمالة بلغة عربية سليمة، ولا تتنازل عن هذا المستوى إلى لغة هجينة.
– إن كانت لديك موهبة التصميم والإخراج الفني، فبإمكانك خدمة اللغة العربية عبر هذه الموهبة، بتصميم الشعارات والبطاقات والوسائط السمعية والبصرية التي تبرز جماليات لغتنا العربية.
– تعوَّد مراجعة ما تكتبه عبر حساباتك في مواقع التواصل والتأكد من سلامته لغوياً قبل نشره، إمَّا بنفسك وإمَّا باستشارة من تثق بلغتهم العربية.
– دعمك لحسابات المتخصصين في اللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء أكانوا أفراداً أم مؤسسات، بمتابعتهم أو بإعادة نشر ما يصدر عنهم؛ يُعدُّ وسيلة فاعلة في خدمة اللغة العربية.
– إن كنت ممن يُتقن عدة لغات، فالفرصة سانحة أمامك لخدمة لغة أمتنا العربية ، وذلك بترجمة النصوص المكتوبة أو الوسائط السمعية أو البصرية من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية.
– بعض مواقع تعليم اللغات تتيح إمكانية المحادثة مع الناطقين الأصليين للغات المختلفة، وبإمكانك التطوع بالتسجيل فيها، والتحدث مع من يرغب تعلم اللغة العربية من الناطقين بغيرها.
– إن كنت ممن يتقن علوم اللغة العربية فإنَّ بإمكانك مساعدة الآخرين ممن يُريدون التعمق في علوم اللغة العربية من الناطقين بها أو بغيرها، وذلك عن طريق تدريسهم وتعليمهم.
– كما أنَّ السبيل أمامك مشرعة ــ إن كنت متخصصاً في اللغة العربية ــ بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خادمة للغة العربية بالتعليم أو التدريب أو التصحيح اللغوي…
– اختيار نصوص من الأدب العربي تناسب العصر وأبنائه وسيلة ذات تأثير كبير في نشر اللغة العربية وثقافتها، وإبراز جمالياتها، وإغراء الناس بها.
– للخط العربي سلطان على القلوب والعقول، ومن يُتقنه، فإنَّه يستطيع خدمة اللغة العربية بواسطته.
– المبرمجون ومصممو البرامج الحاسوبية والتطبيقات الهاتفية بإمكانهم تسخير معارفهم ومواهبهم في خدمة اللغة العربية، وذلك بتعريب البرامج غير العربية، أو بإنشاء برامج وتطبيقات تدعم اللغة العربية في مجالاتها المختلفة: تعليماً، وتطبيقاً، وتصحيحاً…

 

ثانياً ـ ما يتعلق بالمؤسسات:

– دعم أصحاب المواهب والإبداعات والمبادرات في مجالات اللغة العربية وخدمتها، وتقديم الرعاية اللازمة لهم.
– إطلاق المبادرات الخادمة للغة العربية في المجالات المختلفة.
– رعاية المناسبات اللغوية ودعمها.
– إطلاق الحملات التوعوية عن اللغة العربية ودعمها.
– استثمار بعض منتجات تلك المؤسسات بكتابة العبارات المعززة لمكانة اللغة العربية عند الجمهور.
– تقديم الدورات التدريبية فيما يتعلق بالكتابة الإدارية وتحرير الخطابات لمنسوبي تلك المؤسسات؛ للرفع من كفاياتهم اللغوية.
– العناية بالسلامة اللغوية في كل ما يصدر عن المؤسسات من منشورات ومطبوعات ولوحات إرشادية.
– حسن اختيار المتحدثين الرسميين لتلك المؤسسات ممن يتميزون بالحس اللغوي العالي والقدرة على مخاطبة وسائل الإعلام والجمهور بلغة عربية فصيحة.
– الاعتزاز باللغة العربية وجعلها اللغة الرئيسة الوحيدة في المؤسسة ما لم تدعُ الحاجة إلى إدراج لغة أجنبية أخرى معها.
– دعم الكتاب العربي والنشر باللغة العربية، وطباعة المشروعات اللغوية العلمية؛ خدمةً للمجتمع العربي الذي تنشط فيه.