كلمة المركز

     صورة د. الوشمي

      تتكامل الأنشطة والبرامج في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية بما يحقق رؤيته العامة في دعم الأفراد والمؤسسات التي تعمل في خدمة اللغة العربية، وإيجاد حالة إيجابية من العمل المشترك، والتواصل البرامجي والمعرفي؛ تحقيقاً لأهدافه وسياساته العامة وتمثيلاً للاسم الكريم الذي يتشرف بحمله، واللغة الكريمة التي يخدمها.
ويمثل اليوم العالمي للغة العربية مساراً من المسارات الرئيسة التي ينشط فيها المركز لتتكامل مع مساراته الأخرى في النشر والتعاون الدولي والتخطيط اللغوي والمشروعات العلمية والمؤتمرات وغيرها؛ إذ تعد اللغة العربية من أقدم لغات العالم استخداما وأطولها عمرا، كما أنها من أكثر لغات المجموعة السامية متحدثين، وتستمد خلودها وانتشارها من كونها لغة للقرآن الكريم الذي يتصل به خُمُس العالم من خلال استخدام بعض كلماتها في الشعائر الدينية اليومية الرئيسة، إضافة إلى أنها لغة يتصل بها كثيرون لأسباب قومية أو ثقافية أو علمية.

      ومن جهة أخرى، فإن لحضور اللغة العربية الفاعل تاريخيا وحضاريا؛ وعمقها الممتد من القرون الغارقة في القدم إلى هذا العصر وما بعده، وقدرتها على التفاعل والتأثير وعدم الانحسار، أثرٌ مهم في تواصل المنظمات الدولية معها بإيجابية؛ لذا جاء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المقررة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسة صدى لهذه المكانة المميزة للغة العربية، وعليه تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 كانون الأول/ديسمبر من كل عام كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة 3190(د-28) المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1973م.

      ولمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية جهود متعددة في الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، سواء في تفعيل برامج الاحتفاء مع المؤسسات المعنية أو في برامجه التي ينفذها في السنوات الماضية، وقد نهج فيه العمل ضمن مسارات متنوعة، وأسس لتكون هذه المناسبة خطا زمنيا تنطلق منه المبادرات أو نحتفي فيه بالإنجازات، فكان شعاره في اليوم العالمي للغة العربية (يوم من الاحتفاء بسنة من الإنجاز وإطلاق المبادرات والمشروعات)، وتأتي برامجه الخاصة أو التي تنعقد بالتعاون مع الجامعات والملحقيات والجمعيات والشركات والمؤسسات والأندية الرياضية والأدبية إضافة إلى المنظمات الدولية ضمن هذه الرؤية.

      ويأتي هذا الموقع ليكون بوابة متخصصة في برامج (اليوم العالمي للغة العربية) وأرشيفاً للفعاليات السنوية وجدولاً يستهدف تنسيق الجهود وتكاملها، وذلك ضمن شراكة مميزة ومستمرة مع منظمة اليونسكو وهيئتها الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية التي تقوم بجهد مميز ونوعي في خدمة اللغة العربية برؤية استراتيجية وبجهود قيمة من سعادة المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى منظمة اليونسكو الذي حقق للمنظمة في هذا المجال مرجعية مهمة لتكون داعماً لجهود المؤسسات العربية والدولية في مجال خدمة اللغة والثقافة العربية.

      وأستثمر هذه الفرصة لتقديم جزيل الشكر والتقدير إلى معالي وزير التعليم المشرف العام على المركز نظير دعمه الدائم لأعمال المركز، كما أشيد بالشركاء من العلماء والمؤسسات الذين يسعد المركز بالتعاون والشراكة معهم.

وفق الله الجهود وبارك الخطى.

 

د.عبدالله بن صالح الوشمي

الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز

الدولي لخدمة اللغة العربية